قبل أن تصدر الحكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دق جرس المدرسة معلنا انتهاء استراحة المعلمين راجعت الجدول اليومي الخاص بحصص المعلمين المعلق على لوحة الإعلانات فكان حصتي درس الإنشاء العربي للصف الخامس اتجهت للصف لأعطاء التلاميذ درسهم فما أن دخلت الصف حتى. نادى مراقب الشعبة الطالب (أمير) قيام و كان اسمًا على مسمى فعلا أمير باخلاقه و مثابرته و احترامه لزملائه وللمعلمين فقام التلاميذ احتراما لمعلمتهم رافعين الصوت بأجمل شعار (عاش العراق) سلمت عليهم و طلبت منهم الجلوس ثم بدأت بكتابة عنوان الدرس و ترتيب السبورة و إخبارهم بموضوع الإنشاء : هيا يا تلاميذ أخرجوا دفاتركم المخصصة لدرس الإنشاء تعبيركم اليوم هو عن الأم اكتب لي : ماذا تعني لك أمك و بماذا أوصانا الله ورسوله بها. ابتسموا ابتسامة عريضة تعبيرا عن حبهم و تعلقهم بأمهاتهم و برقت أعينم فرحا وحبا و بدأ كل واحد منهم يكتب ما يحس به و ما يجول بخاطره عن نبع الحنان و صفاء الأيام وجمال الجنان لكن شد انتباهي تصرف الطالب( سامر) كان مقطب الحاجبين يقلب القلم بأنامله بحزن أو الأصح بغضب سألته : (سامر) لم لم تكتب مثل زملائك ؟ . فكانت ردة فعله غريبة رمى القلم و الدفتر على الأرض و ترك قاعة الدرس اغضبني تصرفه فكرت بمعاقبته أو إرساله لإدارة المدرسة و هناك يقرر المدير ماذا يصنع معه إلا ان احد زملائه رفع يده قائلا : (ست) اتأذنين لي بالكلام فأذنت له قال لي : إن أم سامر متوفاة و هذا سبب بكائه و غضبه تملكني الحزن بدل الغضب و بدون إرادة نزلت دموعي لا استطيع وصف شعوري بكلمات تدون على الورق انتهى درس التلاميذ و استلمت دفاترهم للتصحيح و بدأ درسي أنا فقررت من وقتها أن لا أحكم على تصرفات أحد قبل ان أحيط بالسبب...
بقلم أبنة الفراتين
سندس البصري
تعليقات
إرسال تعليق