التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رضاك ربي .. بقلم سيدة زهو هيام عبدو

 رضاك ربي...

بعد رضى أبي وأمي


بدأت عيناه تضيق بدنيا لم تعد تتسع لجسده الحنون.. ضاقت عليه وكأنه لم يكن فيها يوماً طودحنان

ضاقت الحدقة حتى كادت أن تفضح بعض دموع وجدت لنفسها رافداً بين تجاعيد وشمها القدر أولاً والعذاب ثانياً..

بالكاد أخرج أنفاساً كانت وسائد من

دفء لحياتي..

بالكاد تجولت عيناه البائستان

اليائستان من أمل بالعودة الى ذات البريق ...

غرفه جدرانها من طين وردهات

دفن عليها حكايا زمان وصدى 

لفرح كان بريقاً لعينيه...

تارة كانت بيادر القمح تسمع صهيل ضحكاتنا

وتارة كان يغزو أحلامنا رقاد من خوف حين يمر بالحكاية ما يريب.. وأنا ما زلت أذكر موقداً وعيون حوله تنتظر بنهم نهاية الحكاية

افتر ثغره عن ابتسامة وكأنه كان معي في رحلة الذكريات تلك...

ابتسامة سقيمة الخطى لم تلبث أن

بردت أطرافها واندست خجلى داخل ثغره ..

مجهدة تلك النظرات تلتقي بسواد لباس حوله ونواح قطع عليه صمتاً من ذكريات فاغراً فاه في جسده المسجى وصل قبل وقع أقدامهم نحوه بادلهم الدموع الماكرة تلك بأهداب غسل الدمع ضفافها ولأخر مرة...

كأنه وضوء قبل صلاة وداع... 

تعويذة فوق لحد....

تبادل بنظراته تلك أحاديث كثيرة مع مزلاج صدئ لطالما لثم أنامله 

كلما رآني أدخل لأعوده آخر أيامه.. وأريكة حلفت أيامين من سهر 

يوم سقام لم يبرأ منه...

لم تجاوز عتبة فراشه بعد 

إلا وأنامله لامست نهاية جدائلي عجزت أن تصل الرأس لتمسح عن جبيني دموع أذنت بفراق قريب وأخيراً ارخت تلك العينين عذاب العمر على كاهلي لأعيشه يتماً

سكنت دموع ماكره تحت ردائهم الأسود ذاك يوم لفظت عيناه آخر رمق من نظراته نحوهم 

دون دموع...دون حزن لفراق 

فقد كان آخر ما تذكره كلمة

"أفّ" التي نهى الله عنها فيما نهى

لكن... "لاحياة لمن تنادي" 

وصل الصقيع محاجري عجزت الدموع أن ترويه بماء حياة..

ما تزال تلك الابتسامة حاضرة أمامي لكنها ليست ابتسامة رضى وكانها إنذار....

رسالة خرساء....

يوماً ما ستحل عقدة لسانها

لتصل مسامعهم بعد سنين من عمرهم الضائع سدىً....

قد تكون قصة....

مجرد قصة....

لكنها تطرق باب الواقع بخطى واثقة

في زمن فيه "أشاوس"

لا يصلون لكلمة "أفٍ"

يوم يخطر ببالهم قراءة بعض من آيات القرآن الكريم.. 

بقلمي...

هيام عبدو.سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ثورة الشرفاء .. بقلم ايقونة زهو بنتي شاعرة الفراتين سندس البصري

 ثورة الشرفاء ---------------- عبرات تتلوها عبرات وفاجعة خلدتها المواقف بأزكى دماء وأطهر أرواح ملحمة الخلود هدت عروش المارقين  قومت دين الإسلام بعدما انحرف  بفعل أبناء الطلقاء فكانت وما زالت نورا تنجلي بها الظلمات وطريق حق يسلكه من أراد النجاة ثورة الحق على الباطل ثورة إصلاح الفساد ثورة انتصار الدم على السيف كتبت للأجيال دروس الحرية دونها السبط  بهيهات من الذل حتى لو قطعت النحور وطاحت الأيادي  سنسرج للمجد خيولا تصهل بالحق في وجه  كل مارق وفاسق فسلاما لكم  أيها السبعين وواحد يوم ولدتم  ويوم استشهدتم  ويوم تزفكم الملائكة لنعيم الجنان  بقلم ابنة الفراتين سندس البصري

ثوب لقاء .. بقلم سيدة زهو المبدعة هيام عبدو

ثواب لقاء '"""""""""""" لم تستطيع روحي معك صبراً ودخان سجائرك ذاك يحرق طريق العودة لسفن تمخر مضيق الروح والشوق لعينيك أثقل كاهل الحروف لم يعد لقلبي من يسمعه وأذان الوجع ليس له توقيت ولا موعد لصلاة أشتاقك.... وكفى بي..... لهفة حد الجنون أيا غائباً يكفيني أنك نزيل شراييني فكيف.... لا أحارب الموت وأنفاسك تحييني يوم أراك سأكلف روحي عناء السفر داخل عينيك أرمي بثقل هواك بين ذراعي الشوق أختزل عصوراً من وجد بلقيمات كلام هزيل البنية بعد صيام دام مواسم عيد تعال... فأنا لا زلت مدمنة.... مؤمنة بك..... وسنابك من خيل الفتح... تتوسد تراتيل مقدمك... والروح أحبو بها على صراط الوجد تعال.... وتأنى بالزفرات مدين لي... أنت..... بتحية وصال وأنا.... مدينة لك.... بوابل عشق ولنا... ثواب لقاء بقلمي.... Hyam Abdo-Syr.

الشعر مملكتي .. بقلم بنتي العزيزة امل كريم وسوف

الشعر مملكتي أنا و حروفي من نارٍ و نورْ .. الشعرُ يكتبني حروفاً اعتلي صمت السطورْ .. أكتب الشعرَ كي أُرضي بهِ ألقي لا أكتبُ الشعرَ كي أبتغي ألقَ القصور ْ .. و أدور في فيحاءه حبراً بترجمني ليصير في صفحاتنا سرب الطيورْ .. أنا الشاميةُ العربيةُ الشعريةُ و أناقتي و أنوثتي مهدَ العطورْ الشمس تسرقُ من حضوري ضوءها و جميع من في الكون في فلكي يدورْ ... آمال كريم وسوف