معلمتي
------
من دياجير الظلام
أوقدتي لي شمعة
ليتني أفي لكِ من
التقدير أكراما
ففي ذات الإله لكِ نصيب
ما طلبتِ يوما شكرا ولا عرفانا
ولن ترغبي يوما بالمديح
لم تتعبي يوما
ولم تكل الجوارح
أيتها المبجلة ..
أراكِ تستوعبي أمزجتنا
وتجمعين الحرف تشرذما
بنيتي منا أجيالا
ذاك طبيب
وآخر مهندس
لم تملِ يوما
بل في العلم أراكِ تلحين
لم تأبهين بأجرٍ
ولن تنتظرين شكرا
زرعتي بنا من الطيب خصالا
وبالصبر تبنين منا أعلاما
ما هجع لكِ جفنا
ولا نامت لكِ عينا
بل للعلياء تنشدين علما
أنتِ المسك ..
الذي أطر العلم أنتشاءً
تضفين على الرياض بهرجا
لكل منا عندكِ دواء
فذاك الذي نراه ثقيلا
بالمزاح تفكين كل العقد
وذاك ..
مريضا
والأخر أصم
وغيره عليل
وأنتِ لا تزالي لهم أفضل طبيب
ليتني أفي لكِ الحق
وأطيل فيكِ المديح
أيتها الشمعة التي احترقت سنوات
لتنير لنا الدرب قمرا يضيء
وتبنين لنا المنارات أنجما
كالشهب في عوالي السموات تنير
لم تبخلي يوما
توقدي فينا الحلم أملا
يا راعية النشء ..
كيف نكافئ من كانت لنا قنديلا
نبراسا أنار عتم ليل طويلا
يا ناشرة الخير دررا
أنتِ كنتِ لنا شعاعا أملا
دعي السكون يتكلم
وعلى هودج المسرات أراكِ مسرورة
بين يدي ثروة
وأنتِ كنتِ لنا المصدر والإلهام
كفانا فيكِ معلمتي ..
زهرة من بساتين الوفاء
وليتني أفي لكِ الحق تبجيلا
أو أقف بك مباهيا الأمم تكريما ..
معلمتي ..
مصباح علما لن ينطفأ
وبحر خيرا لن ينكفأ
دررا وأحاجي لن تنتهي
شعري فيكِ كالنهر لن ينقضي
فلكِ مني التحايا معطرة
ولكِ مني التبجيل مترادفا
على صهوة جياد مستنفرة
كالأغازي لليل العلم تجمعا
فيكِ الحروف تتحد
لأغزل لكِ أبيات قصيدة لن تنتهي
سندس البصري مع Lamia Moulhi
في عيد المعلم
تعليقات
إرسال تعليق