خطاب اليقين
----------------
يقول أحد الصالحين يوم من الأيام ذهبت إلى زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) دخلت كربلاء وقت الظهر وكان الفصل صيفا والجو حارا جلست لأستريح قليلا فرأيت رجل دخل حرم الإمام ،والظاهر من هيئته إنه رجل قروي أثر التراب على ملابسه متعب جدا جلس ومدد رجليه أمام ضريح الإمام عند الرأس الشريف فأنكرت عليه جلوسه قلت: في نفسي سأذهب إلى هذا الرجل وأوبخه على فعلته
يقول: ذهبت إليه ولما وصلت بقربه سمعته يقول أبا عبدالله منذ ستة أيام وأنا أمشي إليك على قدمي وهذا ليس موسم زيارة..لا موكب يستقبلني ولم أجد أحد يؤويني أتيتك ماشيا متعبا ملابسي اتسخت قدامي تفطرت ظهري انحنى من التعب ،إلى أن وصلت إليك أسألك بالله ماذا عندي في كربلاء وأي شيء أضعته وأتيت للبحث عنه؟
تركت قريتي وأهلي وناسي وبيتي منذ ستة أيام٬ لا أعرف عنهم شيء، ولا أعرف أحد في كربلاء، يا أبا عبد الله أنا اضعتك والأن وجدتك اذا اضعتك في القبر أبحث عني إذا اضعتك في الحشر أبحث عني يقولون في يوم القيامة الناس جميعهم يحشرون انا اين اجدك انت ابحث عني لا تضيعني يا مولاي أنت لك ما لك عند الله، أنا ماذا عندي يا سيدي أنا في الدنيا ضائع هذا يكفرني هذا يسقطني فكيف بي في البرزخ كيف بي في يوم القيامة...
هذا الرجل خاطب الإمام بخطاب الحب بلغة الصدق باليقين بالإيمان وأي خطاب أعظم من هذا الخطاب
يا أبا عبد الله ابحث عنا يوم لا ينفع مال ولا بنون.....
رواية أحد الصالحين
بقلمي
تعليقات
إرسال تعليق