💭🌹 *...قـطــــــار الحيــــــاة...*🌹💭 درس رقم (135)
(( # تأكيـــد الـــذات # ))
وإذ يتعلم الطفل من البيئة .. فإنه إذا لم يستطع تجربة كل شيء .. فإنه يقلد الآخرين على الأقل .. للاستئثار بانتباه الآخرين من حوله ..
فيما كنت مشغولاً بكتاباتي طرق سمعي الطفلة الصغيرة ذات الثلاث سنوات قائلة: (عمو) وهو النداء الذي اعتادت أن تناديني به .. ولما التفت إليها قالت:[إني أدخن] وقد وضعت في فمها قلماً كان في يدها .. ولما اطمأنت أني كنت ألاحظها راحت تتظاهر بأنها تدخن وتسعل تقليداً لشأن من هدّ قواه التدخين .. وكأنها تنفث الدخان من فمها .. وتغمض عينيها اتقاء الدخان الوهمي المتطاير .. وقد استمرت على هذا الحال حتى أشبعت رغبتها من التقليد .. وأيقنت أنني أراقبها .. وأنها أحرزت انتباهي إليها واهتمامي بها.
لديَّ العديد من الأمثلة لأطفال يتحدثون مع والديهم .. ثم يحدث شيء ما فجأة .. فيدخل الأب أو الأم على الإنترنت للبحث .. مما يدفع الطفل إلى أن يقول لوالده: "توقف يا أبي عن البحث على جوجل ..ليؤكد لوالده .. أريد فقط التحدث إليك".
عندما أذهب إلى منتزه المدينة .. أشاهد الأطفال يتسلقون حتى الوصول إلى أعلى لعبة التسلق .. وينادي أحدهم والدته لتنظر إليه .. وترى إنجازه .. فلا يلقى منها سوى التجاهل .. ويعترض الطفل على تجاهله عندما يكون في سن الخامسة أو الثامنة أو التاسعة.
فاسمحوا لأولادكم تأكيد الذات لأنها من أقوى الحاجات لديهم .. ليكتمل نموهم ..
................................................. تم بتصرف من: الباحث التربوي أ. محمد الحسن
السبت في 27 / 3 / 2021م
تعليقات
إرسال تعليق